Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الضحايا والذبائح والعقيقة والصيد والختان وما يحرم من الأطعمة والأشربة

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٤٥٥

قوله: وذائب السمن إلخ، أشار به إلى أن الأطعمة المائعة كالزيت، والسمن الذائب، والعسل، واللبن وغيرها، إذا وقعت فيها نجاسة، تصير نجسة، فيجب طرحها، ولا يجوز أكلها، ولا بيعها، وهذا بخلاف الطعام الجامد، فإنه إنما ينجس منه ما ظن وصول النجاسة إليه خاصة، فإن طال مكثها به حتى ظن سريانها في جميعه طرح كله، والوجه في هذا حديث الفأرة المعروف بألفاظه المختلفة (١).

قوله: ولكن الزيوت الاستصباح البيت، معناه أنه يجوز الاستصباح بالزيوت المتنجسة، وقد وقع التصريح بذلك في حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - وهذا في غير المسجد، إذ لا يجوز إدخال النجاسة فيه، لحديث الأعرابي (٢) وغيره، ويجوز أن ينتفع بالمتنجس في غير طعام الآدمي وشرابه، كأن يتخذ منه صابون، أو يعلف للدواب، أو تسقى به الزروع، وذلك لحديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - الذي وقع فيه التصريح بالانتفاع، وأما طعام الآدمي وشرابه فلا يجوز أن يدخل فيه شيء متنجس، لحديث الفأرة المتقدم وغيره، وأما عين النجاسة فلا يجوز الانتفاع بها لنهيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن طلي السفن بشحوم الميتة (٣).