عون المتين على نظم رسالة القرويين
وفي الموطإ أن النبي ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ صلى في مسجد ذي الحليفة فلما استوت به راحلته أهل (١).
قوله: يقول لبيك البيت، أشار به إلى كيفية الإحرام، فذكر أنه التلبية مع نية الحج أو العمرة أو القران، وهذا قول ابن حبيب، والمشهور عدم تعين التلبية في الإحرام، وأنه النية مع قول كالتلبية، أو فعل كابتداء توجه الماشي، واستواء الراكب على راحلته، والتلبية واجبة، وليست ركنا، فإن تركها جملة فعليه دم، وكذلك إذا لم يأت بها عند إحرامه حتى حصل طول، والأفضل الاقتصار على تلبية الرسول - صلى الله تعالى عليه وسلم - وهي التي ذكر الشيخ - رحمه الله تعالى ـ " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " (٢) وروي عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أنه يزيد لبيك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك، (٣) وزاد ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما - لبيك لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغباء إليك والعمل (٤).
قال ابن عرفة -رحمه الله تعالى -: وروى محمد: يلبي الأعجمي بلسانه الذي ينطق به.