عون المتين على نظم رسالة القرويين
كما ذكره الحطاب في مسألة متجاوز جدة حلالا وقد أراد النسك إلى حدة، ومقتضى ما لسند أن لا يلزمه دم إذا أحرم دون الحرم.
ويشهد لما قاله القرطبي ما نقله في المواهب من وجوب الإحرام على المكي إذا خرج من المدينة المنورة يريد نسكا من ذي الحليفة، وأنه لا يجوز له أن يؤخر إلى الجحفة، ولو كان الأمر كما قال سند لم يجب عليه إحرام حتى يقارب الحل أيضا.
والله ﷾ أعلم.
قوله: وذو الحليفة البيت، معناه أن ميقات أهل المدينة المنورة ومن وراءهم ذو الحليفة، وهو ماء لبني جشم، وهو أبعد المواقيت من مكة المكرمة.
قوله: وقرن ميقات لأهل نجد، معناه أن قرن المنازل ـ وهو جبل في جهة الشرق ـ هو ميقات أهل نجد، نجد الحجاز ونجد اليمن.
قوله: يلملم ليمن والهند، معناه أن يلملم ـ وهو جبل من جبال تهامة ـ هو ميقات أهل اليمن والهند ويماني تهامة.
قوله: وذات عرق البيت، معناه أن ذات عرق هي ميقات أهل العراق وفارس وخراسان والمشرق ومن وراءهم، وكل هذه المواقيت كان بتوقيف من النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم - (١) على خلاف في ذات عرق (٢).