عون المتين على نظم رسالة القرويين
Printed page ٣١٤
وقال في الجامع: ابن وهب: وقد صلى الرسول -صلى الله تعالى عليه وسلم -على شماس بن عثمان يوم أحد، بعد أن عاش يوما وليلة.
ولا فرق بين أن يكون استشهاد الشهيد في بلاد الإسلام، كما في شهداء أحد -رضي الله تعالى عنهم أجمعين -أو بدار الحرب كما هو ظاهر المدونة، وعن ابن القاسم -رحمه الله تعالى -اختصاص ذلك بالثاني، قال ابن ناجي: وظاهر كلامه -يعني الشيخ أبا محمد -ولو كان الشهيد قتل نائما، وهو قول سحنون وأصبغ، وقال أشهب: هو كغيره، لأن هذا يشبه ما فعل بعمر -رضي الله تعالى عنه -استغفله العلج وطعنه، وقد غسل وصلي عليه.
وأما المبطون، والغرق، وصاحب ذات الجنب، والمطعون، والحرق، وذو الهدم، وذات الحمل، فهم كغيرهم، يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم، وإن كانوا شهداء (١).