Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في صلاة الكسوف

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ٢٩١

وقد اختلف في إطالة السجود، فقال ابن القاسم -رحمه الله تعالى -في المدونة يطال، وقال مالك -رحمه الله تعالى -في مختصر ابن عبد الحكم لا يطال، قال اللخمي -رحمه الله تعالى -: والأول أحسن لحديث عائشة -رضي الله تعالى عنها -قالت: ما سجدت سجودا قط كان أطول منه، أخرجه البخاري ومسلم، قال: وهذا ما لم يضر بأحد، وليس صبر الناس على طول السجود سواء.

وكذلك أيضا في إطالة القراءة، والركوع، قال: فلا يكلفوا ما يضرهم ويشق، فذا كان أو إماما أو مأموما، ويرجع إلى الدعاء.

والمشهور عن مالك -رحمه الله تعالى -أنه لا يجهر بالقراءة، لظاهر حديث ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما -قال: لو جهر رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم -لعرف ما قرأ، بل وقع التصريح به في بعض رواياته، ووقع التصريح به في حديث جندب بن سمرة، (١) كما في الإشراف.

وروي عن مالك الجهر، وقد وقع التصريح به في الصحيح، (٢) واستحسنه اللخمي، والمشهور أنه يقرأ الفاتحة في كل قيام، وهو قول مالك، وقال ابن مسلمة لا يقرؤها إلا في القيامين الأولين.

قوله: وافتتح الصلاة في المسجد، أشار به إلى أنها تقام في المسجد، ولا يخرجون بها إلى المصلى، لفعل النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم -وخير في ذلك ابن حبيب -رحمه الله تعالى -وقيل تقام في المسجد في المصر الكبير، وأما البلد الصغير فإن شاءوا أقاموها في المسجد، وإن شاءوا أقاموها في الصحراء.