يعني أن الذكر بعد الصلوات المكتوبة مستحب، وقد جاء فيه ترغيب عظيم، فقد جاء في حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن من أتى بالذكر المذكور في الأبيات، غفرت ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، وأدرك من سبقه، ولم يدركه أحد بعده، وكان خير من هو بين ظهرانيه، إلا من عمل مثله، وهو أن يسبح الله ﷾ ثلاثا وثلاثين ويحمده سبحانه و تعالى كذلك، ويكبره سبحانه و تعالى كذلك، ويختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، (١) قال سيدي زروق - رحمه الله تعالى -: واختلفوا هل يجمع الكل، ويقولها ثلاثا وثلاثين، وهو مختار جماعة من السلف وأئمة الفقهاء، منهم الشيخ الصالح الفقيه ابن عرفة في ما حكى عنه الأبي، ومنهم من اختار التفصيل، وهو ظاهر الحديث، (٢) وسألت الشيخ فخر الدين الدمياطي حافظ العصر وإمام الحديث عن ذلك، فقال: مقتضى الأحاديث الجمع، وقد صح الترغيب في ذلك عشرا عشرا، (٣)