Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في الأذان والإقامة

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١٦٧

قوله: ثم اتل الاُمّ جاهرا في الصبح، أشار به إلى أنه يشرع بعد إحرامه في قراءة الفاتحة جهرا، وقراءتها واجبة على خلاف، سيأتي لاحقا إن شاء الله ﷾، وهذا بالنسبة للإمام والفذ، وأما المأموم فسيأتي الكلام عليه، ويجب على من لا يحسن الفاتحة أن يأتم بمن يحسنها، فإن لم يجد فقيل تسقط، وقال سحنون يجب عليه بدلها ذكر، لحديث الدارقطني أن رجلا سأل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فما يجزئني في صلاتي؟ فقال: تقول: " سبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله أكبر، ولا إله إلا الله " قال: هذا لله ﷿، فما لي؟ قال: تقول: اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني وعافني، وقال رسول الله ـ صلى الله تعالى عليه وسلم ـ: أما هذا فقد ملأ يديه من الخير، وقبض كفيه. (١)

والجهر بالقراءة أقله في حق الرجل أن يسمع نفسه ومن يليه، وإن اقتصر على إسماع نفسه سهوا فلا سجود عليه، وأما المرأة فتقتصر على إسماع نفسها، لأن صوتها عورة، وحكم الجهر الاستنان على المشهور، فمن تركه سهوا جبر ذلك بالسجود، كما سيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى، ولأشهب أنه مستحب، فلا سجود على من نسيه، وأخذ الباجي من قول ابن القاسم: تبطل الصلاة بتركه عمدا، أنه يوجبه، قال ابن ناجي: ورد باحتمال كون البطلان لترك السنة عمدا.