Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١١٦

ويتجه أن يكون التكفير المذكور في الوضوء واقعا في التيمم أيضا، كما صرحوا بمثله في الغرة والتحجيل، وقد يفهم ذلك من كلام بعض المفسرين عند قوله ﷾: (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) ويشهد له حديث " حبسهم العذر " (١) بعد قوله: ما فعلتم كذا ولا فعلتم كذا، فقد دل عده صلى الله تعالى عليه وسلم لتلك الأشياء على أن صاحب العذر تكتب له تفاصيل العمل، ويختلف ذلك باختلاف الأحوال، هذا والمراد باستواء المعذور وغيره، الاستواء في الجملة لا الاستواء من كل حيثية، كما هو صريح قوله ﷾: (فضّل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القعدين درجة)

وظاهر الحديث (٢) أن المريض والمسافر يكتب له ما كان يعمله صحيحا مقيما، على نحو ما كان يعمله، فإذا اعتاد عدم إسباغ الوضوء، أو عدم تطويل الركوع والسجود -مثلا -أو أن يصلي فذا، أو غير مستاك، أو نحو ذلك، لم يكتب له إلا نحو ما كان يعمله، والله ﷾ أعلم.