Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب صفة الوضوء ومسنونه ومفروضه وذكر الاستنجاء والاستجمار

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١١٣

قال ابن ناجي - رحمه الله تعالى -: والصواب أنهما يرجعان إلى قول واحد، وأن معنى قول الشيخ ومن ذكر معه إذا كانتا نقيتين، ومعنى قول غيرهما إذا كانتا وسختين، لقول الإمام المازري -رحمه الله تعالى -في شرح الجوزقي: إذا كانتا نقيتين فكسائر الأعضاء، يطلب فيهما التكرار، وإلا فلا تحديد إجماعا.

وذكر سيدي زروق عن أشهب -رحمهما الله تعالى -أنه أوجب المرة الثانية في الرجلين وغيرهما من الوجه واليدين إلى المرفقين.

١٢٥ - وادع لدى ختم الوضو بما ورد ... من التشهدين عن خير معَدْ

١٢٦ - صلى وسلم عليه الله ... والال والصحب ومن تلاه

١٢٧ - وغسْل الاعضاء ثلاثا في الوضو ... ليس من الأمر الذي يُفْتَرض

١٢٨ - فموعب بدونها إذا اقتصر ... عنها فما عليه في ذاك ضرر

١٢٩ - واستشعرنَّ بالوضو تأهبا ... تنظفا لفعل ما قد وجبا

١٣٠ - وللمناجات، والاحتسابُ ... بكل ذاك حكمه الإيجاب

اشتملت هذه الأبيات على ثلاث مسائل:

الأولى: الدعاء بعد الوضوء

والثانية: جواز الاقتصار في الأعضاء المغسولة على المرة الواحدة الموعبة.

والثالثة: الاحتساب بالوضوء

أما المسألة الأولى فذكر الشيخ فيها حديث " من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع طرفه إلى السماء فقال: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء " قال: وقد استحب بعض العلماء أن يقول بإثر الوضوء " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " وأصل الحديث في صحيح مسلم، قال ابن ناجي: المراد بقوله: فأحسن الوضوء، تحصيله بفرائضه وسننه وفضائله.

ويشهد لهذا لفظ مسلم " ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ".

وزيادة" ثم رفع طرفه" التي ذكر الشيخ ضعيفة، وكذلك زيادة تكرير ذلك ثلاث مرات، وأما زيادة " اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " فهي عند الترمذي وهي صحيحة.