عون المتين على نظم رسالة القرويين
ومنهم من قال: المراد أنه إذا وقع في نفس المرء عدم البركة في هذه الأشياء كان في سعة من تركها من غير أن يعتقد لها تأثيرا، قال القرطبي - رحمه الله تعالى -: هذه الثلاثة أكثر ما يتشاءم الناس بها، لملازمتهم إياها فمن وقع في نفسه شيء من ذلك فقد أباح الشرع له أن يتركه ويستبدل به غيره مما تطيب به نفسه ويسكن له خاطره ولم يلزمه الشرع أن يقيم في موضع يكرهه أو مع امرأة يكرهها بل قد فسح له في ترك ذلك كله، لكن مع اعتقاد أن الله ﷾ هو الفعال لما يريد، وليس لشيء من هذه الأشياء أثر في الوجود انتهى وقال ابن العربي - رحمه الله تعالى -: حصر الشؤم في الدار والمرأة والفرس، وذلك حصر عادة لا خلقه، فإن الشؤم قد يكون بين اثنين في الصحبة، وقد يكون في السفر، وقد يكون في الثوب يتخذه العبد، ولهذا قال صلى الله تعالى عليه وسلم: " إذا لبس أحدكم ثوبا جديدا فليقل: اللهم إنا نسألك من خير ما صنع له ". (١)
٢٢٤٧ - وكره النبي من الأعلام ... سيئها كحرب أو جذام
٢٢٤٨ - وهكذا كان النبي يحب أن ... يقع صدفة له الفأل الحسن
٢٢٤٩ - صلى وسلم عليه الله ... والال والصحب ومن تلاه