Skip to content

عون المتين على نظم رسالة القرويين باب في التعالج وذكر الرقى والطيرة والنجوم والخصاء والوسم والكلاب والرفق بالمملوك

عون المتين على نظم رسالة القرويين

محمد بن محمد بن المصطفى اليعقوبي

Printed page ١٠٢٢

وقال في التلبينة كما في الصحيحين إنها " تُجِم فؤاد المريض، وتَذْهَب ببعض الحزن " وكانت عائشة - رضي الله تعالى عنها - تأمر بها وتقول: هو البغيض النافع، (١) وفي الصحيح " من تصبح بسبع تمرات عجوةً لم يضره سم ولا سحر " (٢) وجاء في حديث الإمام أحمد وغيره أن دواء عرق النسا ألية شاة أعرابية تذاب، ثم تجزأ ثلاثة أجزاء، ثم يشرب على الريق، في كل يوم جزء " (٣) وفي الصحيح أنه صلى الله تعالى عليه وسلم حين اشتد به المرض قال: " هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس " (٤) ومن أعظم ما يستشفى به الاستغفار والدعاء والصدقة، فقد قال ﷾ في الاستغفار: (ويزدكم قوة إلى قوتكم) ويقال: ما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة، وقال ﷾: (أجيب دعوة الداع إذا دعان) وفي الحديث " داووا مرضاكم بالصدقة " (٥) ويتعين ذلك في ما امتنع البرء منه عادة بالتداوي كالبرص والكمه، وذلك أن القرآن الكريم يخاطب آخر الأمة وأولها على حد سواء، فما اقتضى امتناعه عادة، فستظل العادة مطردة بامتناعه حتى يرث الله ﷾ الأرض ومن عليها.

قوله: والكحل إلى قوله: تزين النساء، معناه أن مالكا - رحمه الله تعالى - كره في الرواية المشهورة عنه اكتحال الرجل لغير علة ولا تداو، ورأى ذلك من الزينة الخاصة بالنساء، وروي عنه أيضا جوازه له من غير تداو، ولا علة، وهو قول الشافعي - رحمهما الله ﷾.