Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٩٧٢

كل ذلك لئلا تكون هذه الأمور ذريعة إلى الغلو فيها، واتخاذها أوثانًا والإشراك بها، وقد منع ﷺ من هذه الأمور سواء قصدها المسلم أم لم يقصدها، بل منع من قصد خلافها سدًّا للذريعة (١).

يقول الإمام ابن تيمية: "واتخاذ المكان مسجدًا: هو أن يتخذ للصلوات الخمس وغيرها، كما تبنى المساجد لذلك، والمكان المتخذ مسجدًا إنما يقصد فيه عبادة الله، ودعاؤه، لا دعاء المخلوقين، فحرم ﷺ أن تتخذ قبورهم مساجد بقصد الصلوات فيها كما تقصد المساجد، وإن كان القاصد لذلك إنما يقصد عبادة الله وحده؛ لأن ذلك ذريعة إلى أن يقصدوا المسجد لأجل صاحب القبر، ودعائه، والدعاء به، والدعاء عنده، فنهى رسول الله ﷺ عن اتخاذ هذا المكان لعبادة الله وحده؛ لئلا يتخذ ذريعة إلى الشرك بالله، والفعل إذا كان يفضي إلى مفسدة وليس فيه مصلحة راجحة ينهى عنه" (٢).

ويقول الإمام ابن عبد الهادي (٣): "فإن النصوص التي صحت عنه ﷺ بالنهي عن تعظيم القبور بكل نوع يؤدي إلى الشرك ووسائله؛ من الصلاة عندها وإليها، واتخاذها مساجد، وإيقاد السرج عليها، وشد الرحال إليها، وجعلها أعيادًا يجتمع لها كما يجتمع للعيد، ونحو ذلك