Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٩٧١

في أقوالهم، وخطابهم، فإنهم كانوا يخاطبون بها النبي ﷺ ويقصدون بها السب، يقصدون فاعلًا من الرعونة، فنهي المسلمون عن قولها سدًا لذريعة المشابهة، ولئلا يكون ذلك ذريعة إلى أن يقولها اليهود للنبي ﷺ تشبهًا بالمسلمين، يقصدون بها غير ما يقصده المسلمون" (١).

ثالثًا: قوله ﷺ في حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ مِنْ أَكْبَرِ الكَبَائِرِ أنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ والدَيْهِ"، قيل: يا رَسول الله وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ والِدَيْهِ، قال: "يَسُبُّ الرَّجُلُ أبا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أباهُ ويَسُبُّ أمّهُ فَيَسُبُّ أُمّهُ" (٢).

قال ابن بطال: "هذا الحديث أصل في سد الذرائع ويؤخذ منه أن من آل فعله إلى محرم يحرم عليه ذلك الفعل وإنْ لم يقصد إلى ما يحرم والأصل في هذا الحديث قوله تعالى ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٠٨] " (٣).

ويقول الإمام ابن تيمية بعد ذكره للحديث: "فإذا كان النبي ﷺ قد جعل من الكبائر أن يسب الرجل أبا غيره لئلا يسب أباه، فكيف إذا سب هو أباه مباشرة، فهذا يستحق العقوبة التي تمنعه عن عقوق الوالدين" (٤).

رابعًا: نهى النبي ﷺ عن عدة أمور تتعلق بالقبور؛ كبناء المساجد عليها، بل لعن من فعل ذلك، ونهى عن الصلاة إليها وعندها، وعن تجصيصها وتشريفها، ونهى عن إيقاد المصابيح عليها، وأمر بتسويتها، ونهى عن اتخاذها عيدًا، وعن شد الرحال إليها (٥).