Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثانية بيان معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٨٢

عبادة اللَّه وحده لا شريك له" (١).

وقد جاء في تفسير وصية الأنبياء لأقوامهم عند قوله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [الشورى: ١٣] أن إقامة الدين الذي وصى به هؤلاء الأنبياء جميعًا هو توحيد اللَّه تعالى وعبادته وحده لا شريك له.

ويقول -الإمام المجدد- محمد بن عبد الوهاب: "وكل أمة بعث اللَّه إليها رسولًا من نوح إلى محمد يأمرهم بعبادة اللَّه وحده، وينهاهم عن عباده الطاغوت" (٢).

ويقول الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ (٣): "واعلم أن الدين كلمة جامعة لخصال الخير وأعلاها التوحيد كما تقدم؛ وهو على القلب بالاعتقاد والصدق والمحبة، وعلى اللسان بتقريره وتحقيقه والدعوة إليه واللهج به، وعلى الجوارح بالعمل بمقتضاه، والسعي في وسائله والبعد عن مضاده" (٤).

ومما سبق يظهر لنا معنى الإسلام العام، والدين الذي اتفق عليه جميع الأنبياء والمرسلين، من أولهم إلى آخرهم، ألا وهي أصول ثلاثة: التوحيد والنبوات والمعاد، وأن أعظم هذه الأصول وأبرزها في دعوة