Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثانية بيان معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٨١

يقول الإمام ابن تيمية: "والأنبياء إنما بعثوا بالدعوة إلى اللَّه وحده؛ وقد يذكرون المعاد مجملًا ومفصلًا، والقصص قد يذكر بعضهم بعضها مجملًا، وأما الإلهيات فهي الأصل، ولا بد من تفصيل الأمر بعبادة اللَّه وحده دون ما سواه، فلا بد لكل نبي من الأصول الثلاثة؛ الإيمان باللّه، واليوم الآخر، والعمل الصالح" (١).

فهذا هو أصل دعوتهم، وفيه وقع الخلاف بين الرسل وأقوامهم.

يقول -الإمام المجدد- الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "العبادة هي التوحيدُ لأن الخصومة فيه" (٢).

ولذا اهتم العلماء بهذا الأصل العظيم، وبه فسروا الإسلام العام والملة المشتركة، والدين الذي جاء به جميع الأنبياء والمرسلين.

يقول الإمام الطبري: "ولكن الدين الواحد الذي لا يقبل غيره التوحيد والإخلاص للّه الذي جاءت به الرسل" (٣).

ويقول الإمام ابن تيمية: "فهذا دين الأولين والآخرين من الأنبياء وأتباعهم هو دين الإسلام: وهو عبادة اللَّه وحده لا شريك له وعبادته تعالى في كل زمان ومكان بطاعة رسله ﵈، فلا يكون عابدًا له من عبده بخلاف ما جاءت به رسله" (٤).

ويقول ابن كثير (٥) ﵀: "والدين الذي جاءت به الرسل كلهم هو