Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة: أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٧٥٤

أفعاله، ولا فيما يستحقه من العبادة، والمحبة، والتوكل، والطاعة، والدعاء، وسائر حقوقه" (١).

فالآية الكريمة المتضمنة النهي عن ضرب الأمثال لله تعالى بالمخلوقين، فلا يشبه ﷿ بالمخلوق الذي يحتاج إلى الأعوان والحجاب، ولا يشبه المخلوق بالله تعالى في استحقاق العبادة والتأله (٢).

وفي قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، رد للتشبيه والتمثيل (٣).

يقول الإمام ابن القيم: "وكذلك قوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ إنما قصد به نفي أن يكون معه شريك، أو معبود يستحق العبادة والتعظيم، كما يفعله المشبهون والمشركون، ولم يقصد به نفي صفات كماله، وعُلُوَّه على خلقه، وتَكَلُّمَه بكتبه، وتَكْلِيمَه لرسله" (٤).

ويقول الشيخ صلاح الدين آيبك الصفدي (٥) في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: "وشيء للعموم، وشيء يستغرق الإلهية، والصورة، والصفة، وكل ما سوى الله تعالى" (٦).

ويقول الشيخ السعدي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أي: ليس يشبهه