Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة: أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٧٥٣

يقول الإمام ابن تيمية في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾: "فليس لصفة الله ند ولا مثل، ولا يوجد شيء من صفاته في المخلوقين" (١).

ويقول أيضًا: "فمن جعل لله ندًّا من خلقه فيما يستحقه ﷿ من الإلهية والربوبية فقد كفر بإجماع الأمة" (٢).

ويقول الشيخ السعدي: " ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾؛ أي: نظراء وأشباهًا من المخلوقين، فتعبدونهم كما تعبدون الله، وتحبونهم كما تحبونه، وهم مثلكم مخلوقون، مرزوقون، مدبرون، لا يملكون مثقال ذرة في السماء ولا في الأرض، ولا ينفعونكم ولا يضرون" (٣).

وقال الإمام السمعاني: "وقوله: ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾ [فصلت: ٩]؛ أي: أشباهًا وأمثالًا وشركاءً" (٤).

وقال ابن أبي زمنين: " ﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾: أعدالًا تعدلونهم به فتعبدونهم دونه" (٥).

٤ - ومنها قوله تعالى: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤]، وقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].

﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾: "لا تجعلوا لله أشباهًا تشركونهم به" (٦).

يقول الإمام ابن تيمية: "والقرآن ملآن من توحيد الله تعالى، وأنه ليس كمثله شيء، فلا يمثل به شيء من المخلوقات في شيء من الأشياء؛ إذ ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في