القواعد في توحيد العبادة
يختص به الخالق من الأفعال، والحقوق، والصفات، وهذا على ثلاثة أقسام:
فالأول: كفعل من أشرك في الربوبية ممن زعم أن مع الله خالقًا.
والثاني: كفعل المشركين بأصنامهم حيث زعموا أن لها حقًّا في الألوهية، فعبدوها مع الله.
والثالث: كفعل الغلاة في مدح النبي ﷺ أو غيره مثل قول المتنبي (١):
فكن كما شئت يا من لا شبيه له ... وكيف شئت فما خَلْقٌ يدانيكا
وأما النوع الثاني وهو تشبيه الخالق بالمخلوق فمعناه: أن يثبت لله تعالى في ذاته، أو صفاته من الخصائص مثل ما يثبت للمخلوق من ذلك، كقول القائل: إن يدي الله مثل أيدي المخلوقين، واستواءه على عرشه كاستوائهم ونحو ذلك" (٢).
والتشبيه المذموم عند أهل السُّنَّة والجماعة بنوعيه يقع بالقول والاعتقاد والفعل، فمن شبَّه الله بلسانه، أو اعتقد التشبيه بقلبه، أو فعل فعلًا بجوارحه استلزم التشبيه، وأفضى إليه كان ممن وقع في تشبيه الخالق بالمخلوق، وتشبيه المخلوق بالخالق.
يقول الدكتور جابر إدريس -وفقه الله-: "ومثال مقالة التشبيه