Skip to content

القواعد في توحيد العبادة معنى التشبيه لغة واصطلاحا

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٧٤٤

وقيل: التشبيه هو تصور الآلهة في ذاتها وصفاتها على غرار الإنسان (١).

وهو على نوعين (٢):

أحدهما: تشبيه الخالق بالمخلوق بحيث يجعل المخلوق أصلًا ثم يقاس به الخالق.

الثاني: تشبيه المخلوق بالخالق بحيث يجعل الخالق هو الأصل، ويقاس عليه المخلوق.

وكلاهما مذموم، بل هو خروج عن الدين، وإشراك برب العالمين.

يقول الإمام ابن أبي العز الحنفي: "وَهَذَا أصل نَوْعَيِ التَّشْبِيهِ، فَإِنَّ التَّشْبِيهَ نَوْعَانِ: تَشْبِيهُ الْخَالِقِ بِالْمَخْلُوق، وَهَذَا الَّذِي يَتْعَبُ أَهْلُ الْكَلَامِ فِي رَدِّهِ وَإِبْطَالِهِ، وَأَهْلُهُ فِي النَّاسِ أَقَلُّ مِنَ النَّوْعِ الثَّانِي، الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ تَشْبِيهِ المْخَلُوقِ بِالْخَالِقِ، كَعُبَّادِ الْمَشَايخ، وَعُزَيْرٍ، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَالْأَصْنَامِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّارِ، وَالْمَاءِ، وَالْعِجْلِ، وَالْقُبُورِ، وَالْجِنِّ، وَغيْرِ ذَلِكَ. وَهَؤُلَاءِ هُمُ الَّذِينَ أُرْسِلَتْ لَهُمُ الرُّسُلُ يَدْعُونَهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ" (٣).

ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين: "ثم التشبيه الذي ضلَّ به من ضلَّ من الناس على نوعين:

أحدهما: تشبيه المخلوق بالخالق.

والثاني: تشبيه الخالق بالمخلوق.

فأما تشبيه المخلوق بالخالق فمعناه: إثبات شيء للمخلوق مما