القواعد في توحيد العبادة
Printed page ٢/ ٧٢٢
تحقيق مصالح العباد" (١).
يقول الإمام القرافي (٢) مبينًا لذلك: "وموارد الأحكام على قسمين: مقاصد؛ وهي المتضمنة للمصالح والمفاسد في أنفسها، ووسائل؛ وهي الطرق المفضية إليها" (٣).
فجعل الوسائل: هي الطرق المفضية إلى المصالح والمفاسد.
والمقاصد: هي الأمور المتضمنة للمصالح والمفاسد.
المسألة الثانية * معنى القاعدة
إن من رحمة الله تعالى بعباده أن أنزل إليهم قرآنًا كريمًا، وبعث فيهم رسولًا عظيمًا، جاءهم بشريعة سمحاء، وشرعة كاملة لا نقص فيها ولا قصور، قد بنيت على الحِكَمِ، وأسست على مصالح العباد في المعاش والمعاد، فما من أمر من الأمور المتعلقة بحاجة العباد في عباداتهم، ومعاملاتهم، وجميع أمورهم إلا وتجد حُكْمَه في شريعة الإسلام مسطورًا من لدن حكيم خبير.
ومما لا يخفى أن الأحكام الشرعية كلها لا بد لها من مقاصد