القواعد في توحيد العبادة
الشرع والقدر؛ فمنه ما هو مطلوب مراد محبوب كالتوحيد وسائر الطاعات، ومنه ما هو مبغض ممنوع، كالشرك والمعاصي" (١).
د - التوحيد العملي الإرادي، أو العملي القصدي:
وسمي بذلك لأن العبادة تتضمن عمل القلب والجوارح، وذلك مستلزم لعلم القلب واعتقاده ومعرفته، وقول اللسان كما لا يخفى.
يقول الإمام ابن تيمية: "والتوحيد العملي الإرادي؛ أن لا يعبد إلا إياه، فلا يدعو إلا إياه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يخاف إلا إياه، ولا يرجو إلا إياه، ويكون الدين كله للّه" (٢).
ويقول ﵀ أيضًا: "وقد بسط الكلام في التوحيد وأنه نوعان؛ علمي قولي وعملي قصدي؛ فـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ اشتملت على التوحيد العملي نصًا، وهي دالة على العلمي لزومًا، و ﴿قُل هُوَ اَللَّهُ أَحَدُ﴾ (١)﴾ اشتملت على التوحيد العلمي القولي نصًا وهي دالة على التوحيد العملي لزومًا" (٣).
هـ - توحيد الإلهية أو الألوهية أو العبادة:
وسمي بذلك لأنَّهُ اشتمل على التأله وهو التعبد والتنسك للّه ﷾، أو على الألوهة وهي العبادة.
يقول الإمام الطبري في رده على قول النصارى: "لأن من كان له ولد فليس بإله، وكذلك من كالن له صاحبة فغير جائز أن يكون إلهًا