Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة: أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٦٨٩

فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ" (١).

هذا الحديث أصل من أصول الإسلام كما نص على ذلك بعض أهل العلم، وهو دال على أن الإحداث في العبادات بما يخالف الشرع يقضي ببطلانها وردها؛ لأنها والحالة هذه تكون العبادة قد خرجت عن أمر النبي ﷺ وفعله وتقريره، وخالفت ما أجمع عليه صحابته الكرام -رضوان الله عليهم- فكان عاقبتها الرد وعدم القبول، وهذا يدل دلالة صريحة على أن العبادة مبنية على التوقيف من صاحب الشريعة ﷺ.

يقول الإمام ابن رجب ﵀: "فقوله ﷺ "كلُّ بدعة ضلالة" (٢)، من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيءٌ، وهو أصلٌ عظيمٌ من أصول الدِّين، وهو شبيهٌ بقوله: "مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنا ما لَيْسَ مِنْهُ فهو رَدٌّ"، فكلُّ من أحدث شيئًا، ونسبه إلى الدِّين، ولم يكن له أصل من الدِّين يرجع إليه، فهو ضلالةٌ، والدِّينُ بريءٌ منه، وسواءٌ في ذلك مسائلُ الاعتقادات، أو الأعمال، أو الأقوال الظاهرة والباطنة" (٣).

فالأصل في العبادة أنها مبنية على الأمر والطلب، فإذا لم تطلب