Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة: أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٦٨٨

ما أمر النبي ﷺ بالاستقامة عليه واتباعه، ومن تلك النصوص:

قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢]، وقوله سبحانه: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ [الجاثية: ١٨]، وقال عن نبيه ﵇: ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩)﴾ [الأحقاف: ٩]، وقوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٣].

وكلمة الاستقامة كلمة جامعة في كل ما يتعلق بالعقائد والأقوال والأعمال؛ سواء كان مختصًا به، أو كان متعلقًا بتبليغ الوحي وبيان الشرائع (١).

فيدخل في ذلك: جميع ما أمره به، وجميع ما نهاه عنه؛ لأنه قد أمره بتجنب ما نهاه عنه، كما أمره بفعل ما تعبده بفعله (٢).

والواجب على الخلق كلهم اتباع محمد ﷺ، فلا يعبدون إلا الله، ويعبدونه بشريعة محمد ﷺ لا بغيرها (٣).

يقول الإمام ابن القيم في معنى الآية: "فقسم الأمر بين الشريعة التي جعله هو سبحانه عليها، وأوحى إليه العمل بها، وأمر الأمة بها، وبين اتباع أهواء الذين لا يعلمون؛ فأمر بالأول، ونهى عن الثاني" (٤).

ويقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في قوله تعالى: ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾: "أمرني ربي ﷾، فدل على أن العبادات توقيفية، لا يصلح منها شيء إلا بأمر الله ﷾" (٥).

ثانيًا: حديث عائشة -رضى الله عنها- قالت: قال رسول ﷺ: "مَنْ أَحْدَثَ