Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثانية: معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٦٨٦

فالتوقيفية: نسبة إلى التوقيف؛ أي: أن العبادة مبنية على الوقف والمنع والحبس والمكث والانتظار حتى يجيء النص الشرعي من الله ﵎.

المسألة الثانية * معنى القاعدة

القاعدة تضمنت الدلالة على إحدى الأصول العظيمة من أصول الإسلام، بعد إفراده تعالى بالعبادة دون عبادة ما سواه، ألا وهو عبادة الله تعالى على وفق ما شرع ﷾ في كتابه، أو على لسان رسوله محمد ﷺ.

يقول الإمام ابن تيمية: "العبادات مبناها على الشرع والاتباع لا على الهوى والابتداع؛ فإن الإسلام مبني على أصلين: أحدهما: أن نعبد الله وحده لا شريك له، والثاني: أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله ﷺ" (١).

والحاصل أن العبادة ممنوعة ومحظورة وموقوفة ومحبوسة حتى يأتي الإذن بها من الله ﵎.

فالله تعالى هو المعبود، وهو الذي أمر بعبادته، وعبادته حقه الذي لا يشركه فيه أحد من الخلق، وعليه فلا يعبد إلا كما يريد ويحب ﷾، كما أنه تعالى هو الخالق للبشر ولعقولهم، المحيط بكل شيء، العالم بدقائق الأمور وغوامضها، الرحيم بعباده فيما شرع وأمر، فلا يأمر عباده إلا بما فيه الخير والبركة لهم (٢).

فلا مجال لاختراع العقول والاستدراكات والقياسات العقلية فيما يتعلق بعبادته ﷾؛ إذ العقول مختلفة ومتباينة، وإذا أوقفت العبادة على العقول، فما من عقل من عقول البشر إلا وله تصور وميول وإردة تختلف