Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثانية: معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ٦٤٠

وإنما احتمال النقص في صفاتها، وقيل الكمال: اسم لاجتماع أبعاض الموصوف، والتمام: اسم للجزء الذي يتم به الموصوف" (١).

المسألة الثانية * معنى القاعدة

دلت القاعدة على أن المؤمنين يتفاضلون تفاضلًا عظيمًا عند المولى ﷿ بحسب درجاتهم في تحقيق التوحيد؛ فمنهم من بلغ الغاية في تحقيقه كالأنبياء والرسل لا سيما أولو العزم منهم، ومنهم من حققه تحقيقًا لا يصل به رتبة الرسل، كأهل العلم والصلاح وأهل التقى والطاعة، ومنهم من قصر في تحقيقه فصار ناقصًا مذمومًا بسبب تقصيره في تحقيقه.

يقول الإمام محمد بن نصر المروزي (٢): "وفي ذلك دليل على تفاضل المؤمنين والصالحين من الأنبياء وغيرهم في التوكل" (٣).

ويقول الإمام ابن تيمية: "والقرآن كله مملوء من تحقيق هذا التوحيد، والدعوة إليه، وتعليق النجاة والفلاح، واقتضاء السعادة في الآخرة به، ومعلوم أن الناس متفاضلون في تحقيقه وحقيقته إخلاص الدين كله لله" (٤).