القواعد في توحيد العبادة
وبعضهم ذكر تفريقًا بينهما (١).
ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين في شرحه لقول -الإمام المجدد- الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "إلا من عرف الله وأسماءه وصفاته، وَمُوْجَبَ حِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ" (٢) قال ﵀: "وقوله: (مُوْجَبَ) مُوْجَبَ بالفتح: هو المُسَبَّبُ الناتج عن السَّبَبِ؛ بمعنى المُقْتَضَى، وبالكسر: السَّبَبُ الذي يقتضي الشيءَ؛ بمعنى: المُقْتَضي" (٣).
المسألة الثانية * معنى القاعدة
تضمنت القاعدة بيان مقتضيات وآثار الفِطْرَة السليمة، التي فطر الله عليها العباد، ألا وهي حنيفيَّة الإسلام والتوحيد، والخضوع والمحبة للخالق العظيم ﷾، فكل ذلك من آثار ومُسَبَّبات وموجَبات هذه الفِطْرَة السليمة التي جبل الله تعالى عليها الخلق، ويشترط في إيجاب الفِطْرَة واقتضائها لهذه الحنيفية أن تكون سليمة كما خلقها الله ﵎، على هيئتها وجبلتها الأولى يوم خلقت، فهذه هي الفِطْرَة التي توجب موجَباتِها، وتقتضي آثارها ومُسَبَّباتِهَا.