Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثانية: معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٥٢٦

والنَّفي: مصدر نَفَيْتُ الشيءَ أَنْفِيه نَفْيًا، وأصله من الفعل الثلاثي (نفى)، فالنون والفاء والحرف المعتلّ: أُصَيلٌ يدلُّ على تعْرِيةِ شيء من شيءٍ وإبعاده منه، تقول: نَفَيتُ الشّيءَ أَنفيه نَفْيًا ونُفَاية: إذا رددته، وأزلته، وجحدته (١).

وأما الإثْباتُ: فهو ضد النفي، وهو مصدر للفعل الرباعي (أَثْبَتَ) وأصله (ثَبَتَ) صحيح سالمٌ، قال أهل اللغة: الثاء والباء والتاء كلمةٌ واحدة، وهي دَوامُ الشيء، وَثَبَتَ الشَّيْءُ يَثْبُتُ ثُبُوتًا دَامَ وَاسْتَقَرَّ فَهُوَ ثَابِتٌ، وَثَبَتَ الْأَمْرُ صَحَّ، وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ، فَيُقالُ: أَثْبَتَهُ وَثَبَّتَهُ وَالِاسْمُ الثَّبَاتُ (٢).

وقال المناوي في معناه: "الإثبات: ضد الإزالة؛ ثم تارة يقال بالفعل، فيقال لما يخرج من العدم نحو: أثبت الله كذا، وتارة لما ثبت بالحكم، فيقال: أثبت الحاكم كذا، وتارة لما يكون بالقول؛ سواء كان صدقًا أم كذبًا، فيقال: أَثْبَتَ التوحيد، وَصَدَّقَ النبوة، وفلان أثبت مع الله إِلَهًا آخر" (٣).

المسألة الثانية * معنى القاعدة

القاعدة أفادت اشتمال شهادة أن لا إله إلا الله على معنيين