Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٣٤٦

تعالى فهي من أعظم الباطل، وهي من اتخاذ أنداد مساوية لله رب العالمين، ويعرف من هذا أن المحبة والإرادة هي أصل جميع الأديان، سواء كان دينًا حقًا، أم باطلًا، فإن الدين يشتمل على الأعمال الباطنة والظاهرة، والمحبة والإرادة أصل ذلك كله (١).

يقول الإمام ابن تيمية: "محبة الله بل محبة الله ورسوله من أعظم واجبات الإيمان، وأكبر أصوله، وأجل قواعده، بل هي أصل كل عمل من أعمال الإيمان والدين، كما أن مجموع التصديق به أصل كل قول من أقوال الإيمان والدين، فإن كل حركة في الوجود إنما تصدر عن محبة؛ إما عن محبة محمودة، أو عن محبة مذمومة ... فجميع الأعمال الإيمانية الدينية لا تصدر إلا عن المحبة المحمودة، وأصل المحبة المحمودة هي محبة الله-﷾، إذ العمل الصادر عن محبة مذمومة عند الله لا يكون عملًا صالحًا، بل جميع الأعمال الإيمانية الدينية لا تصدر إلا عن محبة الله، فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما أريد به وجهه، كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "يقول الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملًا فأشرك فيه غيري فأنا منه بريء، وهو كله للذي أشرك" (٢)، وثبت في الصحيح حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار: القارئ المرائي، والمجاهد المرائي، والمتصدق المرائي (٣) " (٤).