Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثالثة أدلة القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٣٤٢

يقول ابن الوزير (١): "والجمع بين الخوف والرجاء سُنّة الله وسُنّة رسله ﵇ وسُنّة دين الإسلام، والأولى للإنسان تغليب الخوف في حق نفسه إلا عند اقتراب الأجل الاقتراب الخاص: أعني عند ظهور أمارات الموت في المرض الشديد" (٢).

المسألة الثالثة* أدلة القاعدة

من أدلة القاعدة ما يلي:

أولًا: من المعلوم أنه ما من حركة في العالم العلوي أو السفلي إلا وأصلها المحبة والإرادة، ولا شك أن العبادة مما يدخل في تلك الحركات سواء كانت عبادة حقة، أم باطلة فإن أصلها الذي تقوم عليه هو المحبة والإرادة، لكن الإرادة هي الأصل الذي تنبني عليه المحبة، وعليهما تنبني سائر الحركات من عبادة وغيرها.

يبيّن الإمام ابن تيمية هذا بقوله: "وهذا القدر الذي ذكرناه من أن المحبة والإرادة أصل كل حركة في العالم، فقد بينا في القواعد وغيرها أن هذا يندرج فيه كل حركة وعمل، فإن ما في الأجسام من حركه طبعية فإنما أصلها السكون، فإنَّه إذا خرجت عن مستقرها كانت بطبعها تطلب مستقرها، وما فيها من حركة قسرية فأصلها من القاسر القاهر، فلم تبق حركة اختيارية إلا عن الإرادة.