Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الخامسة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٧٨

ومما ينبغي التنبيه عليه أن التبرك المشروع ببدن النبي ﷺ أو بما انفصل منه ليس من باب الغلو في النبي ﷺ، إذ ليس هو مالك البركة وواهبها، ولكنه يدخل في باب التعظيم الذي يستحقه ﷺ، والإكرام الذي يليق به ﵇، مع وجوب القطع بأن مالك البركة وواهبها هو الله تعالى، والنبي ﷺ جعلت فيه البركة، فهو مبارَك، والله هو المبارِك له، وقد شرع لنا التماس البركة منه ﷺ.

ثم لو كان في ذلك أدنى مثقال ذرة من الغلو، أو صرف لشيء من التأله لغير الله تعالى لما رضيه ﷺ، وأقرَّ أصحابه عليه، كيف وهو إمام الحنفاء، وأعظم من حقق التوحيد وحمى حماه.

يقول الشيخ عبد العزيز المحمد السلمان (١): "وإنما جاز في حقه ﷺ النص به والأمر" (٢).

ثم إن التبرك ببدن النبي ﷺ فيه دليل على صدق إيمان المُتَبَرِّك، والتصديق برسالته وتعظيمه وحبه، وأن له عند الله تعالى مقامًا عظيمًا لا