ولذا ثبت عن صحابة النبي ﷺ أنهم كانوا يتبركون بجسده الطاهر ﷺ، وكذا بما انفصل منه؛ من الشعر والريق، والنخامة، والعرق، وكذا التبرك بثيابه التي كان يلبسها، ومن ذلك التبرك بفضل وضوءه وغسله، وفضل إنائه الذي شرب منه، ومواضع أصابعه في الإناء الذي أكل منه وغير ذلك (١).
ومما يجب التنبيه إليه هنا أن التبرك بآثار النبي ﷺ المنفصلة عن جسده الطاهر غير ممكن، وذلك لعدم القطع واليقين بوجود شيء من آثاره ﵇ في هذه الأيام، والموجود من ذلك قد حامت حوله الشبهات والشكوك، مع توافر دواعي فقدها، وأسباب ضياعها؛ لأجل ما مرت به الأمة من فتن وبلايا وحروب (٢).
وأما قياس غير النبي ﷺ به في باب التبرك بالآثار الجسدية المنفصلة؛ فإنه من أبطل الباطل، وبيانه كما يلي:
أولًا: قياس الصالحين على النبي ﷺ قياس مع الفارق، إذ من المعلوم أن مقام النبوة أعلى من مجرد مقام الصلاح، فالمقاربة في