Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الثانية: معنى القاعدة

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٤٠

ويقول الراغب الأصفهاني: "والبركة ثبوت الخير الإلهي في الشيء، ولما كان الخير الإلهي يصدُرُ من حيث لا يُحَسُّ، وعلى وجه لا يُحْصَى ولا يُحْصَر، قيل لكل ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مبارك وفيه بركة" (١).

ولذا يقول الإمام ابن القيم: "وحقيقة اللفظة أن البركة: كثرة الخير ودوامه، وتفسير السلف يدور على هذين المعنيين، وهما متلازمان" (٢).

المسألة الثانية * معنى القاعدة

لا يخفى على المتأمل في نصوص الشرع أن البركة الواردة فيها على قسمين:

الأول: بركة متعلقة بالله ﵎، وهي على نوعين أيضًا:

أ - بركة هي صفته ﷾ الذاتية، تضاف إليه إضافة الصفة للموصوف؛ كإضافة الرحمة والعزة، ويأتي الفعل منها على صيغة الماضي وهو (تبارك).

ب - بركة هي فعله ﵎، والفعل منها (بارك)، والمفعول منها (مُبَارَك).

الثاني: بركة متعلقة بالمخلوق؛ أيْ: يتصف بها المخلوق، وهي فعل الله ﵎ بالمخلوق فيجعله (مُبَارَكًا)، كما أنها من آثار اتصافه ﷾ بكونه (تبارك)؛ أيْ: ذو بركة في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.