فعليكم بالاتباع لأئمة الهدى المعروفين، فقد قال بعض من مضى: كم من أمر هو اليوم معروف عند كثير من الناس كان منكرًا عند من مضى، ومتحبب إليه بما يبغضه عليه، ومتقربٍ إليه بما يبعده منه، وكل بدعة عليها زينة وبهجة" (١).
كما أن تتبع هذه الآثار من أعظم أسباب الفتنة، والشيطان حريص على إيقاع المسلم فيما يبعده عن ربه ﵎، وأعظم ما يحرص عليه الشيطان تلبيس الدين على أهل الإسلام بإيقاعهم في البدع والشرك بالله العظيم.
ولذا كان أمن الفتنة، وسد باب الذريعة من أعظم الأسباب التي دعت عمر ﵁ لقطع الشجرة التي كان ينتابها أصحابه، ولا شك أن سد ذرائع الشر، وقفل أسباب الفتن من أعظم أصول هذه الشريعة (٢).
يقول عيسى بن يونس (٣) مفتي أهل طرسوس (٤) عن قطع عمر للشجرة: "قطعها لأن الناس كانوا يذهبون فيصلون تحتها فخاف عليهم الفتنة" (٥).