Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الرابعة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ١/ ٢٠٤

بالمسجد الحرام، وبين الصفا والمروة، وبمنى، والمزدلفة، وعرفات، وصلى الظهر والعصر ببطن عرنة، وضربت له القبة يوم عرفة بنمرة، المجاورة لعرفة.

ثم بعده خلفاؤه الراشدون، وغيرهم من السابقين الأولين، لم يكونوا يسيرون إلى حراء ونحوه للصلاة فيه والدعاء" (١).

فتتبع هذه الآثار وقصدها من أجل القربة والعبادة ليس من فعل صحابة النبي ﷺ، ولا خلفائه الراشدين، الذين أعلى الله ذكرهم في كتابه، وحث المصطفى ﷺ على متابعتهم، والاهتداء بهديهم، بل هو مما أحدث في دين الله ﷾.

يقول الإمام ابن وضاح القرطبي (٢) بعد أن ذكر قصتي عمر: "وكان مالك بن أنس، وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد، وتلك الآثار للنبي ﷺ، ما عدا قباء وأُحدًا. قال: وسمعتهم يذكرون أن سفيان الثوري دخل مسجد بيت المقدس، فصلى فيه، ولم يتبع تلك الآثار، ولا الصلاة فيها، وكذلك فعل غيره أيضًا ممن يقتدى به، وقَدِمَ وكيع (٣) أيضًا مسجد بيت المقدس فلم يَعْدُ فعل سفيان ...