القواعد في توحيد العبادة
Printed page ٢/ ١٠٧١
وكذلك الشفاعة هي توسط الشافع للمشفوع له عند المشفوع إليه (١).
المسألة الثانية* معنى القاعدة
دلت القاعدة على نوعين من الواسطة:
النوع الأول: واسطة منفية وهي واسطة شركية بدعية.
والثاني: واسطة مثبتة وهي واسطة شرعية إيمانية (٢).
فأما الواسطة الشركية البدعية فهي المنفية عن دين الحنفاء -وهو دين الإسلام العام (٣) - فليس فيه واسطة بين الله وخلقه، لا في أمور الربوبية؛ من الخلق والرزق، والنفع والضر، وإجابة الدعاء، والنصر على الأعداء، وتفريج الكربات، والحفظ والهداية، ولا في شيء من أمور الألوهية، من عبادة الله تعالى، والتقرب إليه بالدعاء والاستعانة وغير ذلك من أنواع العبادات، فالحنفاء يوحدون ربهم في ربوبيته وألوهيته بدون واسطة لا من البشر ولا من غير البشر.
يقول الإمام ابن تيمية: "وأما خلق الله تعالى للخلق ورزقه إياهم،