Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الرابعة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ١٠٣٨

الحكم الثابت بعلتين، سواء قيل هو أحكام، أو حكم واحد مؤكد لا تستقل به إحداهما، بل كل منهما جزء من علته لا علة له" (١).

والمشركون كما نصت القاعدة لم يدعوا هذا في معبوداتهم، وإنما كانوا يقولون عنها: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨].

يقول الإمام ابن أبي العز الحنفي: "وهم لم يقولوا: إن العالم له صانعان، بل جعلوا معه آلهة اتخذوهم شفعاء، وقالوا: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى" (٢).

ويقول الصنعاني: "قلت: ولذا قالوا في الأصنام: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، فلم يكونوا نافين له، بل أثبتوا معه غيره، فخوطبوا بكلمة التوحيد، والقصد نفي الألوهية عن غيره تعالى" (٣).