Skip to content

القواعد في توحيد العبادة المسألة الخامسة: فوائد القاعدة وتطبيقاتها

القواعد في توحيد العبادة

محمد بن عبد الله باجسير

Printed page ٢/ ١٠١٧

أن عبادة القلوب هي الأصل كما قال النبي ﷺ: "إنَّ في الجسد مُضغَة إذا صَلَحَت صَلَحَ الجَسدُ كُلُّهُ وإذا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ألا وهْيَ القَلبُ" (١) " (٢).

ويقول ابن العربي في معنى كون تعظيم الشعائر من تقوى القلوب: "يريد: فإن حالة التعظيم إذا كست العبد باطنًا وظاهرًا، فأصله تقاة القلب بصلاح السر، وإخلاص النية؛ وذلك لأن التعظيم فعل من أفعال القلب، وهو الأصل لتعظيم الجوارح بالأفعال" (٣).

ويقول ابن عاشور في تعليل إضافة التقوى إلى القلوب من قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ [الحج: ٣٢]: " وإضافة (تقوى) إلى (القلوب)؛ لأنّ تعظيم الشعائر اعتقاد قلبي ينشأ عنه العمل" (٤).

ثالثًا: إن التحقير والاستهانة والاستهزاء بالله تعالى أو برسوله أو بدين الإسلام كفر مخرج عن ملة الإسلام كما سبق تقرير.

يقول الشيخ السعدي: "فإن الاستهزاء بالله ورسوله كفر مخرج عن الدين؛ لأن أصل الدين مبني على تعظم الله، وتعظيم دينه، ورسله، والاستهزاء بشيء من ذلك مناف لهذا الأصل، ومناقض له أشد المناقضة" (٥).