Skip to content

فضل الأخبار وشرح مذاهب أهل الآثار = شروط الأئمة والانتهاء عما نهاهم عنه

فضل الأخبار وشرح مذاهب أهل الآثار = شروط الأئمة

ابن منده محمد بن إسحاق

Printed page ٢٥

وَقَالَ ﵊ تركتكم على الْبَيْضَاء لَيْلهَا كنهارها لَا يزِيغ عَنْهَا بعدِي إِلَّا هَالك وسيرى من يعِيش مِنْكُم بعدِي اخْتِلَافا كثيرا فَعَلَيْكُم بِمَا عَرَفْتُمْ من سنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين وَعَلَيْكُم بِالطَّاعَةِ وَإِن عبدا حَبَشِيًّا عضوا عَلَيْهِ بالنواجذ

فاجتهدوا ونصحوا وبلغوا عَن تَوَاتر وآحاد فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ وَبعد وَفَاته كَمَا أَمرهم الله ﷿ وَفرض على الْعباد] ق ٢ ب [طَاعَة رَسُوله وَأمرهمْ بِأخذ مَا آتَاهُم بِهِ

//

والانتهاء عَمَّا نَهَاهُم عَنهُ

فَكَانَ فَرْضه على من عاين رَسُول الله ﷺ وَمن بعده إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَاحِدًا فِي أَن على كل طَاعَته فِي الإبلاغ عَنهُ وَلم يكن أحد غَابَ عَن رُؤْيَة رَسُول الله ﷺ فِي حَيَاته وَبعد وَفَاته يعلم أَمر رَسُول الله ﷺ إِلَّا بالْخبر عَنهُ بِنَقْل الصَّحَابَة المختارة للإبلاغ عَن نبيه ﷺ إِلَى من بعدهمْ من التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان قرنا فقرنا مَا دَامَت الدُّنْيَا ودامت الْأمة جعلنَا الله مِنْهُم برحمته

فَلَمَّا قبض الله جلّ وَعلا نبيه ﷺ من بَين أَصْحَابه المنتخبة رضى الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ جمعهم على خَيرهمْ وأفضلهم فِي أنفسهم فَقَامَ بِأَمْر الله جلّ وَعز وَأخذ منهاج رَسُول الله ﷺ وَقَالَ وَلَو مَنَعُونِي عقَالًا كَانُوا يؤدونه إِلَى رَسُول الله ﷺ لقاتلتهم عَلَيْهَا