Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب أ) الشاهد الأول: الدعوة بقراءة القرآن

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٦٨

﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ (١)، وهو رد لتكذيب المشركين أن يكون القرآن وحياً من عند الله، ومعنى الحق الثاني مقابل الباطل" (٢)، وفي قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ (٣) تأكيد على ذلك، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

أما الفائدة الثانية: فهي إيمان الصحابة أن الدعوة هي من مهام الرسل وأتباعهم ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾، وقد أتت بعد الحديث عن القرآن مما يؤكد أن الدعوة بالقرآن لها تأثير، يقول الله ﷾ للرسول ﷺ: "إنما أرسلناك للدعوة والتبليغ "مبشراً" من أطاعنا بالجنة و "منذراً" من عصانا مخوفاً من النار" (٤). فارتباط الفائدة الأولى ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ بالفائدة الثانية دليل على مدى تأثير القرآن على المدعو وأنه أنزل للدعوة ﴿مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾.

الفائدة الثالثة: هي تفصيل هذا القرآن ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ﴾، وتسهيله للقارئ والمستمع، وذلك بأن أنزله الله على مدى ثلاثة وعشرين عاماً مبيناً مفسراً ومفصلاً واضحاً ولم ينزل دفعة واحدة (٥). وهذا ما يسهله للداعي والمدعو، وهو ما فعله صحابة رسول الله ﷺ. ومن الآيات أيضاً قوله تعالى: