Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب أولا: الوثنيون من العرب

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٤٨

وكان عمرو بن لحي هو أول من أدخل الأوثان إلى جزيرة العرب، قال ابن الجوزي في "المنتظم": "هو أول من غير دين الحنيفية دين إبراهيم، وأول من نصب الأوثان حول الكعبة، وجعل البحيرة والسائبة والوصيلة والحام (١)، واستخرج إساف ونائلة (٢) فنصبها" (٣)، وقد انتشرت الوثنية بين العرب وأصبح لكل قبيلة وثن تعبده وتقدم القرابين له، وقبل ذلك كانت الوثنية موجودة بين الشعوب الأخرى، فمثلاً في الهند يذكر الشهرستاني أن فيها أصنافاً كثيرة من الأديان يرجعون آخر الأمر إلى عبادة الأصنام (٤)، وكذلك الشام التي أحضر منها عمرو بن لحي الأصنام، وكان أول صنم قدم به هو "هبل" (٥).

وبما أن الوثنيين هم من يتدين بعبادة الأوثان والتقرب إليها وجعلها آلهة من دون الله؛ حتى وإن لم يعترفوا بذلك كما ذكر الله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (٦)؛ فقولهم إن عبادتهم إنما