Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب الفائدة الثامنة: أن على الداعية استثمار المناسبات والفرص في الدعوة إلى الله

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٤٣٤

فمن هنا يجب على الداعية أن يغتنم كل فرصة تسنح له، وأن يستعد لها بما يستعد له الدعاة من تجهيز أنفسهم بالعلم والجهد والوقت، بل يجب عليه أن يبحث عن هذه الفرص ويبحث عن مكانها وزمانها وجميع أحوالها، فقد دعا يوسف ﵇ وهو في السجن، وقد دعا الغلام من أصحاب الأخدود وهو مصلوب على جذع ليقتل (١).

وذلك بيان أن سوء حال المدعو لا يمنع من الدعوة، ولا يحول دونها، فكان بلال بن رباح ﵁ يُعذَّب وهو يقول: "أحد أحد"، ويوصلها لأسماع المشركين، فإذا كان هذا الحال في مواقف الشدة، فكيف الحال والفرص في الرخاء والاطمئنان.

ففي دعوة الصحابة ومنهجهم توظيف واستثمار لكل طارئ وفرصة تسنح، وضربوا بذلك القدوة لكل من يقوم بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله بأن الداعية يجب أن يكون كيِّساً فطناً، لما يخدم الدعوة ويدافع عن الإسلام.