Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب جـ) القصص والعبرة

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٣١٩

مما يتعظ به الإنسان ويعمل به ويعتبر ليستدل به على غيره" (١).

والقصة لون من ألوان الأدب قديماً عند الشعوب والأمم المختلفة، وقد وضعت الملاحم لتروي قصص وحكايات الشعوب.

وقد كان أفضل وأصدق القصص ما جاء به القرآن الكريم، والقصة في القرآن الكريم متميزة عن سائر أنواع القصص بأنها منزهة عن أي نقص في شكلها ومضمونها، ومنزهة عن الخيالات والأوهام والأساطير والأباطيل، وهي عفيفة الأسلوب، طاهرة اللفظ والمعنى، حيية السياق والعرض، بارعة التركيب، سامية القصد، حسنة الهدف، وهي تضم إلى جانب الإيضاح والتعليم والنصح جوانب الإقناع الذهني والنفسي والعلمي والأدبي، وتضم إلى جانب عرض الحقائق الدينية الحقائق التاريخية والاجتماعية والثقافية (٢). وقد ذكر في القرآن الكريم الكثير من القصص، منها قصص الأنبياء ومنها غير ذلك، وقد أشار الله ﷾ إلى أهمية القصص في الاعتبار والتفكر، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٣)، وقال: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (٤). وكان الرسول ﷺ يقص على الناس القصص