Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ب) ضرب الأمثال

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٣١٦

- قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ (١).

واستخدم الرسول ﷺ الأمثال في الدعوة والتبليغ، وكان ذلك في أول دعوته ﷺ، فعن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمر قالا: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٢)، قال: انطلق النبي ﷺ إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها حجراً ثم نادى: "يا بني عبد مناف، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه فجعل يهتف يا صباحاه" (٣)، فكان المثل في أول إنذار منه ﷺ لعشيرته، فمثل نفسه بمن ينذر قومه من العدو، وسنورد من الأمثال في السنة النبوية بعضها لأنه لا يتسع المبحث لجميعها ومنها:

- قوله ﷺ: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ((٤).

- قوله ﷺ: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ((٥).

- قوله ﷺ: (مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير ((٦).