منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
- قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ (١).
واستخدم الرسول ﷺ الأمثال في الدعوة والتبليغ، وكان ذلك في أول دعوته ﷺ، فعن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمر قالا: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (٢)، قال: انطلق النبي ﷺ إلى رضمة من جبل فعلا أعلاها حجراً ثم نادى: "يا بني عبد مناف، إني نذير، إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه فجعل يهتف يا صباحاه" (٣)، فكان المثل في أول إنذار منه ﷺ لعشيرته، فمثل نفسه بمن ينذر قومه من العدو، وسنورد من الأمثال في السنة النبوية بعضها لأنه لا يتسع المبحث لجميعها ومنها:
- قوله ﷺ: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ((٤).
- قوله ﷺ: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ((٥).
- قوله ﷺ: (مثل الجليس الصالح والسوء كحامل المسك ونافخ الكير ((٦).