Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ثانيا: الشعر

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٢٦٣

يقرأ عليهم: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ حتى بلغ ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قال: "أنتم"، ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ قال: "أنتم"، ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ قال: "أنتم" (١)، ففي هذه الآيات وهذا الحديث ذكر لمناقب وفضل شعراء الصحابة ومن هم على شاكلتهم بشعرهم، فقد كان الرسول ﷺ يستعين بهم في الرد على المشركين والمفاخرة بالإسلام.

فعن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول لحسان: "إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله" (٢)، وقد أرسل حسان بن ثابت قصيدة لعبدالله بن الزبعرى قبل أن يسلم وذلك بعد أن هرب إلى نجران عندما فتح الرسول ﷺ مكة ولجأ إلى حصن فيها فقال حسان:

لا تعدمن رجلاً أحلك بغضه ... نجران في عيش أحذَّ لئيم

بليت قناتك في الحروب فألفيت ... خمانةً جوفاء ذات وصوم

غضب الإله على الزبعرى وابنه ... وعذاب سوء في الحياة مقيم

فلما جاء ابن الزبعرى شعر حسان تنبه إلى حاله ونفسه ثم جاء إلى الرسول ﷺ وأعلن إسلامه (٣).

وقد أصبح الشعر الإسلامي في عهد الصحابة وسيلة للتعريف بالإسلام في ذلك الوقت؛ فقصيدة عبدالله بن رواحة ﵁ فيها عقيدة وتوحيد خالص لله