Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ثانيا: مفهوم الصحابة ﵃ في الاصطلاح

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ٢٠

لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من رأى أصحاب أصحاب أصحاب رسول الله ﷺ؟ فيقولون: نحن، فيفتح لهم ((١)، يقول شيخ الإسلام: "وحديث سعيد هذا يدل على شيئين: على أن صاحب النبي ﷺ هو من رآه مؤمناً به وإن قلت صحبته ... " (٢).

أما الحافظ ابن حزم الأندلسي فقد أورد تعريفاً للصحابة مفصلاً أكثر من التعاريف السابقة، فيقول: "أما الصحابة ﵁ فهم كل من جالس النبي ﷺ ولو ساعة وسمع منه ولو كلمة فما فوقها، أو شاهد منه (أمراً يعيه، ولم يكن من المنافقين الذين اتصل نفاقهم واشتهر حتى ماتوا على ذلك، ولا مثل من نفاه (باستحقاقه كهيت المخنث ومن جرى مجراه، فمن كان كما وصفنا أولاً فهو صاحب" (٣). ففصَّل ﵀ في تعريف الصحابي وكأنه يضع ضوابط لمعرفة الصحابي، فأول ضابط هو المجالسة ولو ساعة، وهذا الضابط ذكره الإمام أحمد في تعريفه، وهو توسيع لدائرة الصحبة، كما أنه جعل من ذلك السماع من الرسول ﷺ ولو كلمة وما فوقها، فبهذا يكون رد السلام من الرسول ﷺ يُدْخِلُ في دائرة الصحبة.