Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب ٣ - إعداد الداعي بمعرفته بنبيه ﷺ -

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ١٦٢

فعرفوا نبيهم وممن هو، كما أخبر الله ﷾ بأنه بشر مرسل من عنده تعالى، وذلك لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ (٢).

كما أوضح الله ﷿ مكانة رسوله ﷺ عنده، وذلك بقول الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٣)، وقال سبحانه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٤)، وقال ﷺ عن نفسه: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع ((٥).

كما بين لهم ﷺ طريقة التعامل معه، والحديث في حضرته، فكان لإعدادهم في هذا الجانب أثر كبير في دعوتهم، ومن الأمثلة على ذلك عندما أرسلت قريش رسلها إلى النجاشي ليسلمهم المسلمين الذين هاجروا إلى الحبشة، عند ذلك سألهم النجاشي عن دينهم بحضور أساقفته ورسل مشركي قريش، فتكلم جعفر بن أبي طالب وكان مما ذكر صفات الرسول ﷺ فقال: "حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه، وصدقه، وأمانته، وعفافه" (٦). وما ذكره عمرو بن مرة الجهني لقومه عن الرسول ﷺ حين