Skip to content

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب الضابط السابع: الاجتماع وعدم التفرق

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير

Printed page ١٢٩

وإن من عوامل نصر هذه الأمة هو الاجتماع، وعدم النزاع والافتراق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (١)، ومن هنا كان الرسول ﷺ يؤسس لهذا الضابط لدى صحابته في دعوتهم، ويأمرهم بالاجتماع في جميع أمورهم، قال ﷺ: (يد الله مع الجماعة ((٢)، كما بين ﷺ إثم ومصير من فرق الجماعة في قوله ﷺ: (سيكون بعدي هنات وهنات، فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد أن يفرق أمر أمة محمد كائناً من كان فاقتلوه، فإن يد الله مع الجماعة، وإن الشيطان مع من فارق الجماعة يرتكض ((٣)؛ فلأهمية هذا الأمر في الدين كان جزاء من يخالفه ويفرق بين المسلمين القتل. كما ربى الرسول ﷺ الصحابة على ذلك، وأدبهم عليه، فعندما أرسل ﷺ معاذاً وأبا موسى الأشعري إلى اليمن قال لهما: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا ((٤)،

فجعل لهما ﷺ ضوابط قبل أن يذهبا إلى اليمن ليدعوا الناس إلى الإسلام، ومنها عدم الاختلاف، كما أنه عندما أذن لمالك بن الحويرث ومن معه قال ﷺ لهم: (لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم؛ مروهم فليصلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا،