زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
- أن هذا تعيين للمبهم بلا دليل، وليس في تعيين ما أبهمه الله تعالى فائدة، قال الشنقيطي: «ففي القرآن العظيم أشياء كثيرةلم يبينها الله لنا ولا رسوله ولم يثبت في بيانها شيء، والبحث عنها لا طائل تحته ولا فائدة فيه». (١)
وقال ابن عثيمين عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا﴾ [الكهف: ٧٧]، «ولم يعين الله ﷿ القرية؛ فلا حاجة إلى أن نبحث عن هذه القرية، بل نقول، قرية أبهمها الله فنبهمها. (٢)
- ذهب ابن الجوزي، وابن كثير، والزَّركشي، والسيوطي، والشنقيطي (٣)، إلى أن قوله تعالى: «﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ [الفرقان: ٢٩] هو من كلام الله تعالى، وانتهى قبله قول الظالم وهو عقبة بن أبي معيط.
والشيطان في الآية هنا هو: إبليس.
وقال به من السلف: خُصيف (٤).
وأيده من المفسرين: أبو السعود واستفاده من معنى الخذلان فقال: «أنه أراد بالشيطان إبليس؛ لأنه الذي حمله على مخالّة المضلين، ومخالفة الرسول الهادي ﷺ بوسوسته وإغوائه، لكن وصفه بالخذلان يشعر بأنه كان يعده في الدنيا، ويمنيه بأن ينفعه في الاخرة، وهو أوفق بحال إبليس» (٥)، وممن رجح هذا القول الشنقيطي وفسره بآيتين من كتاب الله؛ فقال: «﴿وَكَان