Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر منزلته في علم الحديث

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٨

» أجمعوا على تركه «، وقال ابن حجر (١): «كذبوه وهجروه». (٢)

إمامته في التفسير وثناء العلماء عليه:

ولئن كان مقاتل مردوداً من جهة الرواية، فما أكثر أن تجد لقب المفسر يتصدر كلمات المترجمين له، ومما يثبت هذه السابقة والمزية له ﵀ ماروي من وجوه عن الإمام الشافعي قوله:

«الناس كلهم عيال على ثلاثة؛ على مقاتل في التفسير، وعلى زهير بن أبي سلمى في الشعر، وعلى أبي حنيفة في الكلام».

وقال علي بن يونس، عن خال بن صبيح: قيل لحماد بن أبي حنيفة (٣): «إن مقاتلاً أخذ التفسير عن الكلبي، قال: كيف يكون هذا؟ وهو أعلم بالتفسير من الكلبي؟».

وقال عبد الله بن المبارك (٤) - وقد نظر في تفسير مقاتل -: «ما أحسن تفسيره لو كان ثقة، ياله من علم لو كان له إسناد».

ولما سئل مقاتل بن حيان (٥): أنت أعلم أو مقاتل بن سليمان؟ قال: «ما وجدت علم مقاتل في علم الناس، إلا كالبحر الأخضر في سائر البحور» (٦).

وبالنظر إلى تقدم حياته، وتعدد منابع معلوماته من خلال رحلاته، يتبين لنا أنه إمام في التفسير بل من أوائل من كتب في تفسير كتاب الله ﷿ كاملاً.