Skip to content

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر الآية الأولى

زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر

فهد بن إبراهيم الضالع

Printed page ٢٤٥

وحديث ابن مسعود ﵁ قال: «ثم كنت آتي النبي ﷺ، وهو يصلي، فيرد علي، فأتيته فسلمت عليه وهو يصلي فلم يرد علي، فلما سلم أشار إلى القوم، فقال: إن الله ﷿ يعني أحدث في الصلاة أن لا تكلموا إلا بذكر الله وما ينبغي لكم، وأن تقوموا لله قانتين» (١).

وأيده ابن حجر في الفتح فقال بعد ذكره لتبويب البخاري بأن القنوت الطاعة: «قوله باب ﴿لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].أي مطيعين. هو تفسير ابن مسعود، أخرجه ابن أبي حاتم، بإسناد صحيح، ونقله أيضا عن ابن عباس، وجماعة من التابعين، وذكر من وجه آخر عن بن عباس قال: قانتين: أي مصلين، وعن مجاهد قال: من القنوت الركوع، والخشوع، وطول القيام، وغض البصر، وخفض الجناح، والرهبة لله، وأصح ما دل عليه حديث الباب، وهو حديث زيد ابن أرقم، في أن المراد بالقنوت في الآية: السكوت وقد تقدم شرحه في أبواب العمل في الصلاة، من أواخر كتاب الصلاة، والمراد بها السكوت عن كلام الناس، لا مطلق الصمت، لأن الصلاة لا صمت فيها، فيها قرآن وذكر. والله أعلم» (٢)

وقال به من السلف: زيد بن أرقم، والسُّدي، وعكرمة، وابن زيد (٣)، ورجحه أبو حيَّان لحديث زيد ابن أرقم السابق.

- أن القنوت بمعنى الركود والخشوع في الصلاة: وبه قال مجاهد، والربيع. (٤)

- أن القنوت بمعنى الدعاء: وقال به ابن عباس. (٥)

- أن القنوت بمعنى الصلاة: وقال به ابن عمر، وابن عباس. (٦)